العبور Transit هل هي تقنية غربية

  • العبور Transit هل هي تقنية غربية

  • 1
    العبور

جميع المهتمين بدراسة التنجيم في العصر الحديث يواجههم هذا المصطلح دائما ان كان في

البرامج المخصصة للتنجيم او الكتب الغربية او تحاليل المنجمين الغربيين وهذه التقنية

أي العبور تعتبر من أهم طرق التنجيم حاليا ويعتمد عليها التنجيم الغربي اعتماد كامل وهي

ببساطة مقارنة الكواكب في وقت ما مع كواكب الميلاد ان كان ميلاد شخص او دولة وعن طريق

هذه الاتصالات والمقارنات تستخرج الاحكام .

واهتم دارسي التنجيم في الغرب بهذه الطريقة حتى عدت اكتشاف هائل لقولهم ان احكامها

صادقه جدا , ونسبوا اكتشافها لصحفي ومنجم امريكي في بداية ثلاثينيات القرن الماضي ومنذ

ذلك الوقت ظهرت التحاليل والكتب التي تعتمد على هذه الطريقة ولكن يمكن ان نتسائل ايعقل ان

لا يعرف القدماء هذه الطريقة وكان اكتشافها الهام بالنسبة لهذا الصحفي المغمور !!

لو رجعنا لبعض الكتب الاقدم من ثلاثينيات القرن العشرين لوجدنا الاتي .

في كتاب المنجم المحترف الذي كتب في بداية القرن العشرين تذكر هذه الطريقة وبتفصيل دقيق

وفي كتاب طوالع الممالك والشعوب لروفائيل الذي الف في القرن التاسع عشر تذكر هذه الطريقة

ايضا ولو رجعنا لعصر اقدم نرى ان ليللي في كتابه الشهير التنجيم المسيحي يذكرها بتفصيل

يجعلنا نفكر هل يعقل ان تكون تحاليلها الدقيقة هي من اختراعات ليلي .

لكن ان رجعنا الى مصادرنا العربية سوف نرى المدهش فقد ذكرت هذه الطريقة بتمامها واحكامها

وتفاصيلها وقد يكون المنجمين العرب هو الوحيدون الذين فصلوا بهذه الطريقة واعطوها الكثير من

القدر والاهتمام .

ولكن قد يقول السائل لم ارى العرب تذكر العبور في أي كتاب من كتبها وهذا هو الاشكال الذي

وقع فما ذكرته العرب من التحاليل التي تخص العبور تماما كان له اسم اخر .

(ممرات الكواكب )

يواجه قارئ مخطوطات التنجيم العربية الكثير من هذا المصطلح الذي لم يذكره غير العرب وكان

اهتمامهم به كثير جدا حتى ان ابو معشر في كتابه الشهير ( الملل والدول وهو كتاب ضخم يشرح به اساليب واحكام التنجيم الدولي والسياسي)

يفرد فصلا كاملا في استنباط تحاليل ما اسماه بممرات الكواكب وعلي بن ابي الرجال الشيباني

افرد فصلا كاملا في اخر كتاب البارع والكثير من الكتب لمشاهير المنجمين تفرد فصول كاملة في

هذا الموضوع , ولكن هل حقيقة ان ممرات الكواكب هي نفسها العبور اترك القارى الكريم مع هذه

الجملة التي ذكرها علي بن ابي الرجال الشيباني في كتابه الشهير البارع في احكام النجوم في

الجزء السادس الذي قال فيه

(( في ممرات الكواكب بدرجة القسم او القاسم او بدرجة الانتهى او درجة طالع التحويل او قمر

التحويل او بعض الشعاعات او السهام او الاثنى عشريات او الى اربابها اذا مر كوكب من الكواكب

في بعض الأوقات بالمواضع التي ذكرناها فانه يحرك طرفا من دلالة نفسه ودلالة ذلك الشيء وان

نظر الكوكب الى موضع غيره من أي جهة كان النظر أتى ببعض دلالته واذا مر الكوكب الذي له في

السنة شهادة في بعض الايام باثنى عشرية برج من الابراج او كوكب من الكواكب الذي له الاثنى

عشرية

مثال ذلك (اثنى عشرية البيت الرابع وقعت في البرج الثاني فعلمنا اذا مر بذلك الموضع الكوكب

الذي له الشهادة في السنة فانه يداول العقارات والمال والنفقات والغلات فهذه جمل دلالتها من

هذه الجهة )  

وعلى هذا كانت طريقة العبور التي أحاطها الغرب بهالة كبيرة من الاهتمام هي طريقة عربية مائة

في المائة بل ان تحاليل العرب اكثر تفصيلا لانهم استخدموا هيئة اصل الميلاد وتحويل السنة

لمساندة هذه الطريقة لتكون ادق واكثر مصداقية .

**************************************************

تابعنا عبر منتديات الشامل للفلك والتنجيم

عن غسان عبد الهادي

أستاذ وباحت في علوم الفلك والتنجيم و مدير ومؤسس منتديات الشامل الاولى في العلوم الفلكية والتنجيمية في العالم العربي

شاهد أيضاً

تراجع المريخ

تراجع المريخ في برج الجوزاء الهوائي

تراجع المريخ في برج الجوزاء الهوائي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com

DMCA.com Protection Status