الرئيسية / الطاقه و الخوارق / أسرار علوم الطاقة الروحية الجزء الاول

أسرار علوم الطاقة الروحية الجزء الاول

 أسرار علوم الطاقة الروحية

( الجزء الاول)

مقدمة:

فى هذه السلسلة من المقالات سوف نحاول كشف بعض أسرار علوم الطاقة التى لا يذكرها مدربو الطاقه فى كتاباتهم و ربما لا يعرفها الكثيرون منهم مع إحترامى لهم جميعا و لخبراتهم!!



العلوم الباطنية :-

 


لمناقشة علم الطاقة يلزم أن نتعرف أولا على ما يعرف بالعلوم الباطنية أو (علم الحكمة) . و العلوم الباطنية هو لفظ يطلق على تلك العلوم أو تحديدا للدقة مجموعة المعارف التى تحوى مجموعة من الاسرار و الخفايا الغامضة التى لا يعلمها عامة الناس و لا حتى عامة الدارسين لها ، و إنما يعرفها ليس مجرد الخاصة و إنما خاصة الخاصة أو الصفوة.

 


و لكن ما علاقة علوم الطاقة بما سبق؟!!


فى الحقيقة توجد علاقة وثيقة ، وذلك لان علوم أو معارف التحكم فى الطاقة الروحية و الذهنية هى أحد أهم فروع تلك العلوم الباطنية ، بل يمكن القول بثقة أنها أساس العلوم أو المعارف الباطنية . و بما أن علم الطاقه هو فى الاصل علم باطنى ، فهو بذلك يقسم الدارسين أو المهتمين بعلم الطاقة إلى طبقات معرفية ، أى طبقات من حيث المعرفة و المعلومات . و هو يقسم المهتمين أو الدارسين من حيث المعرفة إلى عامة أو مبتدئين ،و خاصة أو مدربين ، و خاصة الخاصة أو المرشدين الروحيين أو الموجهيين الروحيين و هم الدرجة الاعظم و الاعلى و قمة الهرم المعرفى فى معارف الطاقة. و سوف نعود للحديث عن هذه الجزئية تحديدا بالتفصيل فيما بعد، و لكننا الان سوف نذكر لمحة تاريخية مبسطة جدا عن نشأة علوم الطاقة.

 

 

التأمل و نشأة علوم الطاقة الروحية :-

 

اسرار علوم الطاقة الروحانية وعلاقتها في تقوية شخصية وهالة الانسان وتقدمه على كافة الاصعدة.

 


فى الحقيقة لا يوجد تاريخ محدد يؤرخ بشكل قاطع لنشأة علوم الطاقة أو على يد من تم إكتشاف هذا النوع من المعارف الروحية . و رغم أن هناك من الروحانيين من يقول أن هذا النوع من العلوم و المعارف قد بدأ على يد الناسك المتأمل بوذا أو بودا و هو الاسم الاصح ، إلا أن هذا الرأى من و جهة نظرى يجانبه الصواب بصورة كبيرة. و السبب فى ذلك هو أن نشأة علوم الطاقة الروحية إرتبطت فى الاساس بمعرفة تقنية التأمل ، و التاريخ يؤكد لنا فى أكثر من موضع أن التأمل قد عرف على الارض من قبل بودا نفسه ، منذ ظهور الانسان الاول على الارض ، منذ عهد آدم عليه السلام و مرورا بكافة الأنبياء و الرسل و الحكماء و الفلاسفة و المتصوفة و إلى يومنا هذا.


و تؤكد كافة الأديان السماوية و حتى الوضعية على أن التأمل كان هو الطريق الاول و الدرب الاصدق لمعرفة الادله ، منذ آدم عليه السلام الذى علم الاسماء كلها ، مرورا بإبراهيم عليه السلام الذى كان يتأمل النجوم و الكواكب بحثا عن الحقيقة ، و موسى عليه السلام الذى خرج من مصر إلى صحراء سيناء متأملا باحثا عن الحقيقة ، و عيسى عليه السلام أول من إستخدم طاقة الحب فى الشفاء و المداواه ، وصولا إلى محمد صلى الله عليه و سلم المتأمل فى غار حراء بحثا عن الحقيقة إلى أن آتاه الوحى. و بذلك كان التأمل هو طريق الانبياء الاول لمعرفة الحقيقة. و كانوا بذلك من السابقين لغيرهم بأفكارهم و تأملاتهم . و الغريب فى الامر أن حتى هؤلاء الرسل و الانبياء نفسهم قد اتهموا بالكفر و الإرتداد عن الاديان التى كانت متبعة فى وقتها لمجرد أن تأملاتهم قد سبقت عصورهم .


و لم يقتصر الامر على الرسل و الانبياء ، بل إمتد أسلوب التأمل ليشمل الفلاسفة كابن سينا و ابن رشد و غيرهم ، والمتصوفة الزهاد كالحلاج و ابن عربى و السهروردى و جلال الدين الرومى و غيرهم ، ممن أدركوا من الحقائق و رأوا من العجائب و الخوارق ما يسبق كل تصورات أهل عصرهم ، فاكتسبوا الحكمة و البصيرة و بعد الرؤية ، فواجهوا هم أيضا نفس التهم و الرمى بالالحاد و الزندقة ، و أحيانا السحر و الشعوذة ، و لم ترقى عقول معاصريهم للوصول إلى ما وصل هؤلاء من الحكمة و التبصر.

 

و الملاحظ فيما سبق أن الرابط بين كل هؤلاء كان طريق التأمل ، ذلك الطريق الذى جعلهم يدركون الحكمة الكبرى و الغاية العظمى ، فارتقوا إلى درجات من المعرفة لم يرقى إليها العامة و الدهماء.

 

لقد أدرك هؤلاء حقيقة الكون ، و علموا أن التأمل هو أول الطريق و مفتاح البوابة ، بوابة الحكمة ، فأدركوا أن الكون بأكمله يخضع لطاقة الإنسان ، و أن طاقة الإنسان تخضع لأهدافه الحقيقية ، و أن أهدافه تخضع لرغباته الشديدة ، و أنه كلما زاد التركيز على الرغبة و تم تكثيفه ، كلما زاد شحن هذه الرغبة بالطاقة الفاعلة ، و كلما زادت و تضاعفت و تكثفت هذه الطاقة كلما أخضعت الاثير الكونى لها ، فينقلها عبر الزمان و المكان ، و يخضع لها قوانين المادة ، و يهيئ لها عوامل حدوثها، من منطلق أن كل شبيه يبحث عن شبيهه ، و كل شبيه يجلب شبيهه.


و لكن ما هى الشعوب التى إهتمت بعلوم الطاقة الحيوية؟ و ما ا?هداف التى أرادت تحقيقها من خلال هذه العلوم و المعارف؟ هذا ما سأذكرة فى الجزء الثانى فى طريقنا لكشف أسرار الطاقة الروحية و المسكوت عنه فى هذا العلم الغامض.

 

الكاتب : محسن عباس

البلد : جمهوية العراق

التخصص : علوم الــــطاقة

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

عن محرر

شاهد أيضاً

علاقة شاكرات الطاقة بالطعام .

شاكرات الطاقة و الطعام.

اسرار  تفعيل الشاكرات بالطعام     علينا اختيار ألوان الطعام لتكون بنفس لون الشاكرة التي …

2 تعليقان

  1. الاستاذ.محمد الشيمي

    الشكر الجزيل ربنا يديم العطاء
    اللهم احفظ الشامل
    والقائمين عليه بحفظك الخفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com

DMCA.com Protection Status